الثلاثاء، 16 يونيو 2026 | الموافق ٢٩ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الرأي

إيران، كلما تأخر الارتطام.. اتضح عمق الهاوية

إلى زميلي الإمامي

ايران سقطت، ولكن يعتقد البعض بأن عدم ارتطامها بالقعر هو دليل عدم السقوط، وهو في الحقيقة دليل فقط على عمق الهاوية التي وقعت فيها.

اليوم، توقيع الاتفاق الذي يظن أنصار إيران الساقطة أنه نهاية لسقوطها، ليس إلا مرحلة من مراحل السقوط المستمر الذي لا يمكن إيقافه قبل بلوغ القعر الحتمي.

مشاهد السقوط سوف تختلف من مرحلة إلى مرحلة، وقد تكون المشاهد القادمة عنوانها الداخل الإيراني، ولكن السقوط قضي يوم بطشت إيران بأطفال سوريا بأيد منزوعة الرحمة، وتلذذت بذلك البطش بألوان ترفضها أكثر الحيوانات حيوانية.

أما البداية فكانت في جولة الـ12 يومًا، التي خرج منها النظام في إيران يبدو من الخارج نفس النظام، كما بدا نظام العراق عام 1991، بينما كانت الأضرار الداخلية عميقة واستراتيجية.

ثم تلت ذلك المرحلة الحالية، وهي أطول وأقسى، والتي يظن البعض أنها انتهت بتوقيع اليوم المعلن عنه، وهي مرحلة خلفت أضرارًا بالغة، حتى وإن ظنت جن "شهرستان" أنه لا يزال حيًا ما دام لم يخر بعد، وهذا ما يجعلها لابثة في الأمل المهين.

هاوية إيران سحيقة، والارتطام بالقعر سوف يتلوه، إن شاء الله، انقشاع للغمة التي أصابت العراق وحولته من قلعة للعلم والمعرفة إلى بؤرة لتقبيل الأقدام والتمرغ في الأضرحة، وسوف تنقشع غمة اليمن بالطريقة نفسها، وكل بلد عربي طالته أيادي مكر الملالي.