الثلاثاء، 21 يوليو 2026 | الموافق ٥ صفر ١٤٤٨ هـ
الرأي

الحوثيون وكسر الحصار على تصدير النفط الإيراني

إلى أين تجر إيران والحوثي اليمن ،من خلال رفع التصعيد مع السعودية ، حد الإعلان عن خطة عمل هجومية، عنوانها ولا برميل نفط سعودي يمر من البحار المحاذية لليمن ،وربما ما وراء اليمن ، والحصار بالحصار ؟

إذا دخلت خطة حظر تصدير النفط السعودي حيز التنفيذ ،فإننا نكون أمام معركة يمكن أن تطرح نتائجها عبر التلويح بالحرب دون الحاجة لخوض حرب مكلفة.

النتائج المراد إنجازها من خلال شعار حصار بحصار ، فك الطوق عن موانئ تصدير النفط الإيراني ،في ما الشعار الواجهة فك الحصار على اليمن.

السعودية ربما تصل في مرحلة ما ، إلى التعب من المضي بدور إطفائي الحرائق وخرطوم مياه تبريد الأزمات ، وتنزلق إلى مواجهة غير مباشرة مع الحوثي ،عبر إعادة أنتاج حروب البدائل ، وإشغاله بمعارك داخلية ،وإن كانت محدودة ، تفرض عليه الانكفاء نحو داخله ، وتخفف من إندفاعاته وتخفيض سقف شعاراته.

الخطر الحقيقي يكمن في الروح المغامرة للحوثي ، فلديه يقينه الخاص أن معركتة في اليمن تبدأ من السعودية ،وبالتالي كلما شعر بضغط داخلي مسلح، نفَّس عن هذا الإحتشاد حوله بنقل ثقل المعركة إلى الداخل السعودي ، وتحويل منابع إنتاج وتصدير النفط إلى خاصرة رخوة، يبتز من خلالها المملكة، ويفرض معادلات يريد إنجازها في الداخل ، دون فصل إيران عن الإطار العام لهذا المخطط وتفاصيله.

السعودية محشورة في أقصى ركن الزاوية ، فهي بكل ماقدمته من سخاء سياسي للحوثي ، تظل مطالبة بالمزيد ومن طرف واحد، وتتدحرج كرة الثلج لتكبر ومعها تكبر المطالب ،متجاوزة ترضية صنعاء إلى خطب ود طهران، عبر تلويحات الحوثي بسياسة التعامل بالمثل : خنق بخنق وحصار بحصار ، أو بالأصح بفك حصارين عن طهران واليمن.