السبت، 29 أغسطس 2026 | الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ
الرأي

عرس يترك أثرا...

حياد المنزلق.. الاحتلال والنفوذ في ميزان الفقه السياسي

في زمن أصبحت فيه مظاهر البذخ جزءً من كثير من حفلات الزواج، اختار الشاب صدام سلطان أن يجعل من فرحته مناسبة لعمل يبقى أثره سنوات طويلة.

فبدلا من أن ينفق جزءً كبيرا من تكاليف حفل زواجه على مظاهر الاحتفال، آثر صدام أن يكتفي بحفلة بسيطة، وأن يوجه أكثر من ثلاثة ونصف مليون ريال من تكاليف عرسه للمساهمة في بناء فصل دراسي في ملحق مدرسة 26 سبتمبر بالزكيرة.

هذه المبادرة تحمل قيمة أكبر من حجم المبلغ؛ لأنها تكشف عن وعي اجتماعي جميل لدى شاب رأى أن فرحته يمكن أن تكتمل بطريقة أخرى، وأن جزءً من تكاليف مناسبة عابرة يمكن أن يتحول إلى فصل يحتضن أطفال المنطقة، ويساعدهم على التعلم، ويمنحهم مساحة أفضل لبناء مستقبلهم.

إنها بادرة تستحق التقدير، وربما تكون الأولى من نوعها في منطقتنا، والأجمل أن تتحول من مبادرة فردية إلى ثقافة مجتمعية يتشارك فيها شباب الزكيرة وميسوروها.

فكل شاب يستطيع أن يجعل من مناسبة زواجه فرصة لترك أثر، وكل ميسور يستطيع أن يساهم في خدمة يحتاجها الناس.

التنمية تبدأ أحيانا من قرار شخصي بسيط، ثم تتحول مع الوقت إلى سلوك اجتماعي راسخ.

ومن القلب، نبارك لك زواجك، ونسأل الله أن يبارك لكما ويبارك عليكما ويجمع بينكما في خير، وأن يجعل هذا العمل صدقة جارية لك، وأن يرزقك حياة زوجية سعيدة ومستقرة، وذرية صالحة.

ألف مبارك للعريس صدام سلطان، وفخر لنا أن نرى بين شباب الزكيرة من يفكر في مستقبل أطفالها بهذا القدر من المسؤولية والانتماء.

ولتكن بداية، أن يكون لكل فرحة أثر يبقى.

عرس يترك أثرا...
الشاب صدام سلطان