الجمعة، 6 نوفمبر 2026 | الموافق ٢٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ
الرأي

الحوثيون ينتزعون اعترافات قسرية من عبد المعين.

فكرت أدلي بلوي في نقاش الإلحاد والإيمان

صُدمت وأنا أشاهد الإعلام الحوثي بكل قنواته، مدعوماً بنفاية إعلام الممانعة، ممثلاً بقناة الميادين التابعة لحزب الله وأمثالها، ينشر مقتطفات مما يُسمّى اعترافات انتُزعت قسراً من الصديق عبد المعين عزان، الذي اتُّهم، كالعادة، بأنه جاسوس إسرائيلي وعميل للـCIA في الوقت نفسه!

تفاهة الإعلام الحوثي وإعلام المحور أرادت توظيف اعترافات هزلية في حد ذاتها، انتُزعت من شخص مختطف ومُخفى قسراً منذ عام 2021، لكي تبرّئ نفسها من تهمة قصف مكة، ومن ادعاء وجود مؤامرة أمريكية لقصف الحرم المكي وإلصاقها بالحوثيه.

عرفت عبد المعين ويعرفه كل من عملوا في مجال دعم الديمقراطية والحكم الرشيد خلال فترة الازدهار النسبي للديمقراطية اليمنية. فهو شخص ذكي ونشط، ذو قدرات ذهنية عالية، ويتحدث عدة لغات.

وكان مخلصا لجهود تحسين جودة الحياةالسياسية في اليمن مثل مئات الشباب المؤهلين في ذلك الحين. ومن المؤلم جداً أن يقضي زهرة حياته مختطفاً، بعيداً عن أسرته، وعاجزاً عن خدمة وطنه الذي يحتاج إلى قدراته وخبرته.

إن هزلية الاعترافات المنتزعة قسراً، والترويج الإقليمي لها، هما في الوقت نفسه صورة كارثية للحال الذي وصلت إليه اليمن، ولما وصل إليه أبناؤها المخلصون.

ومن كان يتخيل أن عبد المعين، الذكي اللامع والنشط والمتفوق، سينتهي به الحال إلى هذا المصير؟ وأن تحاول وسائل إعلام النفايات الممانعة استغلال ضعفه وسجنه من أجل التغطية على حقاراتها؟

أعيدوه لأسرته وضعوا حدا لقاع الانحطاط الذي تسقطون اليه يوما بعد يوم.