خالد حسن + عدن
انتقد خبراء اقتصاديون وناشطون الإجراءات الاقتصادية والمالية الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، واعتبروها سياسات ستفاقم الأزمة المعيشية وتزيد من الأعباء على المواطنين، بدلاً من معالجة الاختلالات الاقتصادية ومكافحة الفساد.
وقال الخبير الاقتصادي مصطفى عبد القادر إن الإجراءات الحكومية الحالية لا تخدم المواطنين، الذين وصفهم بأنهم "ضحايا لسلطة ساهمت في تعميق التدهور الاقتصادي"، نافياً أن تكون القرارات الأخيرة جزءاً من إصلاح اقتصادي حقيقي.
وأضاف أن عدداً من المحافظات لا تزال ترفض توريد الإيرادات إلى البنك المركزي، مشيراً إلى وجود موارد وأموال تُستخدم – بحسب تعبيره – لمصالح خاصة، في ظل عجز الحكومة عن فرض رقابة على الموارد السيادية أو الحد من الفساد المرتبط بها.
واعتبر عبد القادر أن استمرار إدارة المجلس الرئاسي للملف الاقتصادي أدى إلى اتساع مظاهر الفساد وسوء إدارة الموارد، مؤكداً أن القرارات الحكومية الأخيرة تأتي ضمن توجهات يتحكم بها المجلس الرئاسي.
من جانبه، وصف الناشط أنس القباطي قرار تحرير الدولار الجمركي بأنه "كارثي"، معتبراً أنه سيؤدي إلى ارتفاع كبير في الرسوم الجمركية وانعكاسات مباشرة على أسعار السلع الأساسية.
وقال القباطي إن اعتماد بدل غلاء معيشة بنسبة 20% للموظفين تزامن مع رفع سعر احتساب الدولار الجمركي، وهو ما سيؤدي – وفق تقديره – إلى زيادة الأعباء الاقتصادية على غالبية المواطنين، خصوصاً أن شريحة كبيرة من السكان لا تتقاضى رواتب حكومية.
واتهم القباطي الحكومة والمجلس الرئاسي وجماعة الحوثيين بالتركيز على سياسات الجباية، على حساب تحسين الأوضاع المعيشية ومعالجة التحديات الاقتصادية القائمة.
وتأتي هذه الانتقادات عقب إعلان الحكومة حزمة إجراءات اقتصادية شملت اعتماد بدل غلاء معيشة لموظفي الدولة، إلى جانب تغييرات مرتبطة بالسياسات الجمركية والمالية.




