خاص +
أكدت مصلحة الجمارك أن قرار الحكومة بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي لن ينعكس على المواطنين أو يؤثر على احتياجاتهم الأساسية، موضحة أن السلع المعفاة تشمل القمح والأرز والأدوية المدرجة ضمن القائمة الوطنية، باعتبارها ركائز أساسية للأمن الغذائي والصحي.
وقالت المصلحة، في بيان، إن القرار يستهدف بصورة رئيسية السلع الكمالية وغير الضرورية، التي كانت تستفيد خلال السنوات الماضية من احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف منخفض لا يعكس القيمة الحقيقية للعملة في السوق، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للخزينة العامة.
وأوضحت أن تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025 بشأن تحرير سعر الصرف الجمركي يأتي ضمن إصلاحات اقتصادية ومالية تهدف إلى معالجة الاختلالات القائمة، وتعزيز كفاءة تحصيل الموارد العامة، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويحسن قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
وأشارت إلى أن التقديرات الأولية تتوقع ارتفاعًا كبيرًا في الإيرادات العامة خلال عام 2026 مقارنة بالعام الماضي، ما سيوفر موارد إضافية لدعم الخدمات العامة وصرف المرتبات، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وتراجع موارد الدولة.
وأضافت أن استمرار احتساب الرسوم الجمركية وفق سعر صرف أقل من السعر الحقيقي في السوق أدى إلى فجوة كبيرة في الإيرادات، استفادت منها بعض الفئات من المستوردين والتجار، وأسهم في خلق اختلالات اقتصادية وإضعاف العدالة الضريبية والجمركية.
ولفتت مصلحة الجمارك إلى أن نجاح القرار يتطلب استكمال الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتحسين كفاءة التحصيل الجمركي والضريبي، وتعزيز الشفافية ومكافحة التهرب والفساد، بما يسهم في تحقيق التعافي الاقتصادي والاستقرار المالي.
وأكد البيان أن الحكومة أقرت إجراءات مرافقة للقرار، تضمنت توجيه الجهات المختصة والسلطات المحلية بتكثيف الرقابة على الأسواق، واتخاذ إجراءات قانونية بحق أي محاولات لاستغلال القرار لفرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع الأساسية، مع متابعة حركة الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية التي قد تضر بالمواطنين.




