وأنا أقرأ ما كتبه الدكتور عبدالناصر الوالي عن كواليس ما جرى في الرياض، أدركت حجم الظلم الذي يتعرض له الشيخ عبدالرحمن جلال شاهر الصبيحي، ومحاولات تحميله وحده تبعات ما جرى، رغم أن شهادة أحد أعضاء الوفد أنفسهم تنسف كثيرًا من حملات التحريض والشيطنة المتداولة اليوم.
الوالي تحدث بوضوح عن وفد واجه حملة تحريض ووشاية، وعن ضغوط وتوتر ومحاولات شيطنة، وعن رجال تحلوا بالمرونة والحكمة وامتصوا غضب الأشقاء وحاولوا احتواء الأزمة والتخفيف عن شعبهم وقواتهم، لا عن أشخاص هربوا أو اختفوا كما يحاول البعض تصوير الأمر اليوم.
فإذا كان هذا توصيف أحد أعضاء الوفد لما حدث، فلماذا يُنتقى عبدالرحمن جلال شاهر وحده للهجوم؟
ولماذا يتحول الرجل إلى هدف لحملات مناطقية وتحريضية، بينما يتم تجاوز أدوار ومواقف آخرين كانوا جزءًا من المشهد نفسه؟
الحقيقة التي لا يريد البعض الاعتراف بها، أن عبدالرحمن شاهر لم يكن طارئاً على المشهد، ولم يُعرض عليه موقع الأمانة العامة عبثًا أو مجاملة.
بل لأنه يمثل ثقلًا قبليًا واجتماعياً وسياسياً لا يمكن تجاوزه في الصبيحة، ولأن الرجل كان حاضراَ في لحظة معقدة حاول فيها احتواء أزمة لا إشعالها.
المؤسف أن البعض بات يقيس الوطنية بمعايير مناطقية ضيقة؛ هذا يُغفر له، وهذا يُشنق إعلاميًا، ليس بناءً على المواقف، بل بناءً على الهوية والانتماء.
لا تهدموا رجالكم بأيديكم .. فالأوطان التي تلتهم رموزها من الداخل، لا تحتاج إلى أعداء كثيرين.




