الأحد، 28 يونيو 2026 | الموافق ١٢ محرم ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

أمن عدن ينشر اعتراف متهم بإغتيال وسام قائد.. وناشطون يشككون في اكتمال التحقيقات

تصاعد الاضطرابات الأمنية في اليمن يضعف الدولة ويكشف هشاشة مؤسساتها
خلاصة سريعة خلاصة سريعة

قالت إدارة أمن عدن إن الاعترافات بمقتل وسام قائد كشفت هوية عدد من المنفذين والجهة التي أصدرت أوامر تنفيذ عملية الاغتيال، معتبرة أن القضية تكشف استمرار نشاط خلايا مرتبطة بالحوثيين داخل مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا لتنفيذ عمليات اغتيال وأعمال تخريبية.

نشرت إدارة أمن عدن تسجيلات مصورة تضمنت اعترافات لأحد المتهمين في قضية اختطاف واغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قائد، الذي قُتل في الثالث من مايو الماضي.

وبحسب إدارة الأمن، وثقت التسجيلات عمليات الرصد والتعقب التي سبقت اختطاف الضحية من منطقة إنماء، إلى جانب تحركات المتهمين حتى العثور على جثته، كما تضمنت مشاهد قالت إنها توثق إخفاء الأسلحة، وتبديل الملابس، ووسائل النقل المستخدمة عقب تنفيذ الجريمة.

وأقر أحد المتهمين، وهو سائق حافلة، وفقًا للتسجيلات، بمشاركته في رصد ومتابعة الضحية بالتنسيق مع متهمين آخرين، مدعيًا أن المجموعة كانت تتلقى التمويل والتوجيه من جماعة الحوثيين.

وقالت إدارة أمن عدن إن الاعترافات كشفت هوية عدد من المنفذين والجهة التي أصدرت أوامر تنفيذ عملية الاغتيال، معتبرة أن القضية تكشف استمرار نشاط خلايا مرتبطة بالحوثيين داخل مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا لتنفيذ عمليات اغتيال وأعمال تخريبية.

في المقابل، اعتبر ناشطون وسياسيون أن نشر التسجيلات، في ظل الإعلان عن ضبط متهم واحد فقط، بينما لا يزال منفذون ومخططون وممولون آخرون خارج قبضة الأجهزة الأمنية، يثير تساؤلات بشأن اكتمال التحقيقات ومدى شفافيتها في كشف جميع ملابسات الجريمة.

وقالوا إن التسجيلات لم تُنهِ حالة الغموض المحيطة بالقضية، معتبرين أن اقتصار الرواية على الوقائع المعلنة دون كشف بقية المتورطين يعكس، بحسب رأيهم، قصورًا في استكمال التحقيقات.

كما أشار ناشطون وحقوقيون إلى فرضيات تربط الجريمة بالصراع على إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية والتمويلات التي يديرها، داعين إلى عدم استبعاد أي دوافع محتملة إلى حين استكمال التحقيقات.

وطالب ناشطون وحقوقيون بتشكيل لجنة تحقيق دولية، مشيرين إلى أن وسام قائد كان يحمل الجنسية البريطانية، وأن لجنة دولية مستقلة قد تسهم في كشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤولين عنها.