السبت، 1 أغسطس 2026 | الموافق ١٥ صفر ١٤٤٨ هـ
رياضة

فتح باب الاستثمار يضع "فيفا" في مواجهة تهديد أوروبي بمقاطعة جميع بطولاته

فتح باب الاستثمار يضع "فيفا" في مواجهة تهديد أوروبي بمقاطعة جميع بطولاته

يشكل المشروع الذي يحاول الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الترتيب له ،من خلال انشاء شركة جديدة بأسم  FIFA Forward Enterprise" وفتح الباب أمام المستثمرين للاستحواذ على جزء من العوائد التجارية لأهم بطولات كرة القدم، وتحويل كأس العالم من إرث رياضي عالمي، إلى أصل استثماري يدار بمنطق الربح، ليخلق أزمة تصاعدت بمعارضة أوربية وتهديد بمقاطعة جميع بطولات "فيفا".

وتتمحور الأزمة حول مخاوف من فتح الباب أمام المستثمرين للاستحواذ على جزء من العوائد التجارية لأهم بطولات كرة القدم، وتحويل كأس العالم من إرث رياضي عالمي إلى أصل استثماري يدار بمنطق الربح.

مشروع تجاري ورياضي

هذا المشروع  يجمع بين ما هو رياضي وتجاري قدمه  الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أشعل أزمة غير مسبوقة داخل اللعبة، بعدما واجه معارضة أوروبية قوية وصلت إلى حد التهديد بمقاطعة جميع بطولات "فيفا"، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية.

وتدور الأزمة حول مخاوف من فتح الباب أمام المستثمرين للاستحواذ على جزء من العوائد التجارية لأهم بطولات كرة القدم، وتحويل كأس العالم من إرث رياضي عالمي إلى أصل استثماري يدار بمنطق الربح.

ويوضح "الفيفا" أنه لا يبيع كأس العالم ولا يتنازل عن السيطرة على بطولاته، وأن المستثمرين سيحصلون فقط على حصص مالية غير مسيطرة في الشركة الجديدة.

وأشار إن القرارات الرياضية، مثل تنظيم البطولات وتحديد جدول المباريات واللوائح، ستظل تحت سيطرته، مع احتفاظه بأغلبية مجلس إدارة الشركة.

نفوذ المستثمرين المستقبلي

المعارضين يؤون أن دخول المستثمرين، حتى من دون سلطة رسمية، سيجعلهم شركاء في عوائد أهم بطولات اللعبة، وقد يمنحهم مستقبلاً نفوذاً غير مباشر على شكل المسابقات وعدد المباريات والأولويات التجارية.

و يريد "فيفا" إنشاء شركة جديدة باسم "FIFA Forward Enterprise"، تتولى إدارة وتجميع الحقوق التجارية الخاصة ببطولاته، وتشمل: حقوق البث التلفزيوني ، وعقود الرعاية ، ومبيعات التذاكر ، والتراخيص والمنتجات التجارية.
والعمليات التجارية المرتبطة بكأس العالم وباقي مسابقات "فيفا".

وتُقدّر قيمة الشركة الجديدة بنحو 20 مليار دولار، بينما يسعى الاتحاد لجمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار، من خلال بيع حصة أقلية لمستثمرين خارجيين.

من ناحية صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" موقفه، بعدما صوّتت اتحادات القارة الـ55 بالإجماع على مقاطعة جميع بطولات "فيفا" إذا جرى تمرير المشروع.

ويشمل التهديد كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية، وقد يبدأ أول اختبار فعلي للموقف الأوروبي في أكتوبر، بالتزامن مع مباريات ملحق كأس العالم للسيدات.

فيما قال متحدث ​باسم المفوضية الأوروبية اليوم ‌الخميس، إن المفوضية تتابع في هذه المرحلة المقترح ​الذي طرحه الاتحاد ​الدولي لكرة القدم (الفيفا) لاستقطاب ⁠استثمارات من جهات ​خارجية عن كثب.
وكان الفيفا ​قد أعلن هذا الأسبوع خطة مثيرة للجدل تقضي بإنشاء ​كيان جديد تابع ​له بقيمة 20 مليار دولار ليتولى ‌إدارة ⁠كأس العالم وغيرها من البطولات التي ينظمها، مع طرح ما ​يصل إلى ​20 ⁠في المئة من أسهم هذا ​الكيان أمام مستثمرين ​من ⁠القطاع الخاص.

كأس العالم ليس للبيع

وأكد "يويفا" أن كأس العالم "ليس للبيع"، محذراً من تحويله إلى منتج استثماري أو التنازل عن أي جزء من ملكيته التجارية لمستثمرين من القطاع الخاص.

من جانبه أبلغ رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو الاتحادات الوطنية الـ211 بأن الموافقة على المشروع قد تفتح الباب أمام حزمة تمويل تتجاوز 10 مليارات دولار.

ويمكن أن يحصل كل اتحاد على تمويل يصل إلى 40 مليون دولار خلال الدورة المقبلة، يشمل التمويل الأساسي وبرنامجاً استثنائياً مرتبطاً بالمشروع.

ويصف المنتقدون أن هذه الصيغة تضع الاتحادات أمام ضغط مالي واضح: إما دعم المشروع والحصول على تمويل أكبر، أو رفضه والاكتفاء بالمخصصات التقليدية الأقل.

وأشار بعض المعارضين العرض بأنه أقرب إلى "رشوة صريحة"، بينما يؤكد "فيفا" أن القرار طوعي.