الإثنين، 25 مايو 2026 | الموافق ٧ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الاقتصاد والمال

ندرة العملة الوطنية وتأخر المرتبات يبرزان أزمة عجز الحكومة

اتهامات للرئاسي والحكومة بترك الاقتصاد رهينة للمضاربين والتجار

خاص +

تبرز مؤشرات على واقع التدهور المالي والإقتصادي  لدى الحكومة الشرعية ، والتي وصلت إلى مايشبه الضعف في الالتزام بمسؤوليتها ،إلى جانب عدم منح الصلاحيات لها للبدأ بالتغير وانهاء التحكم الذي تقوم به العديد من الاطراف ومراكز القوى السياسية والعسكرية والتجارية، والتي تحاول  عرقلة الاصلاحات .

وهذه القوى حسب مختصين  مدعومة من  قبل المجلس الرئاسي ،والذي يضع الكثير من الحدود والعراقيل امام تحرك الحكومة السابقة والحالية.

وبدأ  التضيق على رئيس الحكومة السابق سالم بن بريك، بعد محاولته تجاوز واقع خطوط ما حدد له ، فرئيس الحكومة بن بريم حاول ايقاف النهب المستمر للايرادات، إلى جانب محاولاته القضاء على الاتاوات المنتشرة في الطرقات وفي النقاط العسكرية.

وقبل إزاحته بإيام بدأ هدد  بمواجهة النقاط والقيادات  التي تمارس فرض  الاتاوات في الطرقات وفي النقاط المنتشرة خارج المدن وداخلها ، والتي تعرقل حركة التجارة والسلع مما يؤدي إلى ارتفاع الاسعار.

الصراع  تفاقم بين قوى الفساد المرتبطة بالسلطة، وبين رئيس الحكومة السابق ، وهذا فرض جانب من المواجهة بين المجلس الرئاسي وسالم بن بريك .

عمل رئيس الحكومة سالم بن بريك على مواجهة العديد من  القيادات العسكرية في محور  تعز ،والتي سيطرت على العديد من الموارد والضرائب ،وفرضت رسوم على الجوازات والبطائق وسيطرت على ضرائب القات والتي وصلت إلى مليارين ريال .

بعد اقالة رئيس الحكومة السابق، لم يعد هناك حديث عن الموارد المنهوبة، من قبل العديد من المؤسسات الايرادية، في العديد من المحافظات سواء تعز ومأرب وعدن وحضرموت والمهرة وشبوة والتي وصل عددها لما يقارب 240 مؤسسة .

لكن في ظل حجم الفساد الواسع الذي يظل محمي بالسلطة ،فإن رئيس الحكومة الحالي لا يزال في أدنى  امكانياته لمواجهة الازمة المعقدة .

إذ تسعى قوى واطراف مالية واقتصادية وعسكرية وسياسية للتحكم بالواقع الاقتصادي والمالي ،وهذا وسع من واقع عجز الحكومة  في ضعف سلطتها ،التي اصبحت واضحة في حدود ما يضعه رئيس المجلس الرئاسي من عراقيل .

ويؤكد خبراء ومختصين أن اتساع أزمة الرواتب تبرز بقوة ،إلى جانب فجوة ضعف الاصلاحات الاقتصادية والمالية التي بدأت بالتراجع ،وعودة ارتفاع الاسعار  إلى جانب شح توفر العملة الوطنية

وهذا وفق الخبراء يكشف عن ضعف واقع الحكومة في ظل تحالفات سياسية واقتصادية منصبة الآن، لدفع الاقتصاد ليكون أكثر الخاسرين مع الموقف السلبي للمجلس الرئاسي، والذي يظهر أنه أكثر من يقف أمام أي اصلاحيات، إلى جانب مواجهته لاي حكومة أو رئيس حكومة ،يريد التحرك بشكل حقيقي  لانهاء الفساد ونهب الموارد.