الأربعاء، 15 أبريل 2026 | الموافق ٢٧ شوال ١٤٤٧ هـ
الاقتصاد والمال

التجار والمضاربون يكدّسون الريال لإشعال أزمة جديدة

اليمنيون يكتوون بجحيم الانهيار الاقتصادي وارتفاع الاسعار يضاعف من متاعبهم
خاص+

أتجه المضاربين والتجار  إلى التحكم بتدوال واحتكار العملات، وهذا ساهم في السنوات السابقة إلى تشكل أزمات مستمرة أثرت على واقع المواطنين المعيشية ، وفرض انهيار متكامل، بعد أن فقدت العملة اليمنية الريال قيمتها خلال الاعوام الماضية ،بعد أن وصل سعرها إلى الأدنى مستوياته مما أفقد المواطنين ولقدرة الشرائية مع ارتفاع الاسعار .

وجود قطاع من التجار والمضاربين ،  هم من يتجهون لاحتكار العملات واللعب ضمن مصالحهم في تحقيق مخططاتهم في تدمير الاقتصاد والعبث بالوضع المالي ، أظهار الدولة في أضعف مستويات قدرتها ،على تقييد حركة مثل هذا النشاط الواسع، الذي أصبح يمثل مؤشراٌ على ضعف اجراءات الحكومة والبنك المركزي ،في الحد من تأمين العملة و تحسن قيمة الريال.

عصام خالد عبد الله خبير اقتصادي، يرى أن الحلول التي اتخذها البنك المركزي والحكومة، ظلت غير واقعية على الارض، فهي تركت القوة المالية الكبيرة في يد التجار والمضاربين، بل أن الحكومة والبنك المركزي لم يتجهان إلى تجريد الشركات الكبرى والمضاربين، من قدرتهم التي صارت تثوم على إبقاء استغلالهم وتلاعبهم بالسوق المالية والتجاريو ، وهناك ما يشبه عمليات عرقلة لمؤسسات الدولة ونشاطها .

وحسب خالد فإن الوضع الاقتصادي والمالي حتى الآن غير أمن ،فيما يتجه البنك المركزي في عدن إلى الالتفاف حول ايجاد حلول جادة، في ايقاف التجار والمضاربين في اضعاف قوة نشاطهم  المدمر الذين ،شل حركة الدولة واجراءاتها.

وقال عصام :" عندما كانت العملية الوطنية منهارة ضمن مخططات التجار والمضاربين ،لتحقيق ارباح مزدوجة من خلال التأثير المطرد بين العلاقة بين العملة والاسعار ،فقد اتجه التجار للعمل وفق استراتجية احداث اضطرابات شبه متكاملة ،على الواقع الاقتصادي لتحقيق مصالحهم."

وأضاف أن ما يحدث فعليا يتطالب معاقبة وقطع مخطط التجار والمضاربين، في اختراق واقع المؤسسات المالية والاقتصادية لضرب الاقتصاد والواقع المالي .

وأشار أن كل  الاصلاحات التي قام بها البنك المركزي والحكومة السابقة ،كانت محددة نتيجة لتأثير بعض مراكز القوى السياسية والإقتصادية ، التي تملك اخطبوط واسع في تعطيل كل الحلول .

أزمة متوقعة وانهيار اقتصادي

يعد التجار والمضاربين مخطط جديد من خلال سيطرتهم شبة الكاملة على العملة الوطنية ،وذلك بعد أن تشبعت السوق الداخلية بالعملات الأجنبية ،فلم تعد هذه العملات الاحنبية، حسب استراتجية السوق والمضاربين ذات فائدة، لذا أتجهوا للسيطرة على مخزون نقدي هائل  من العملة اليمنبة.

وهذا جعل دور الحكومة بفقد لحركته ونشاطه القانوني، وأصبحت الحكومة رهينة لقدرة قوة حقيقية مالية، تعمل في تضاد مع اجراءاتهت وتريد ضرب السوق ومضاعفة معاناة اليمنيين .

نبيل سالم خبير مالي هو الاخر، أكد أن كل الاصلاحات الوهمية التي قام بها البنك المركزي في عدن، سهلت هذا الاضطراب، فكل  خياراته هو التغطية على المخطط الحقيقي للعبث ،الذي يمارس لمضاعفة التدمير الكلي للاقتصاد.

وحسب سالم أن البنك لم يتجه لضرب فعالية تأثير المضاربة ،التي تعود لمراكز قوى اقتصادية ومالية، تتعامل في اطار متوازي مع واقع خدمة جهات في الحكومة، التي لم تقوم بحلول جذرية وعميقة للاخلال العميق في فعلية البنك  وتقييد حركة السيطرة الكاملة على العملة الوطنية والسيولة

وقال سالم:" التجار هم المضاربين أنفسهم ،استثماروا الواقع اليمني لتهريب العملات وتشكيل واقع استثماري في الخارج، كما أنهم ظلوا رافضين لخفض الاسعار ،إلى جانب أن الفائدة  التي حصل التجار في ظل اللعب على المضاربة ورفع الاسعا،ر فهم كانوا يرفعون الاسعار اضعاف مضاعفة من تصاعد المضاربات.