الخميس، 21 مايو 2026 | الموافق ٤ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
الأخبار المحلية

غضب واسع في تعز لتحويل مدرسة 22 مايو لكلية مجتمع مما يحرم ألفي طالب من الدراسة

غضب واسع في تعز لتحويل مدرسة 22 مايو لكلية مجتمع مما يحرم ألفي طالب من الدراسة

متابعات +

أدان ناشطون ومثقفون قرار تحويل مدرسة 22 مايو إلى كلية مجتمع في محافظة تعز، معتبرين أن الخطوة ستحرم نحو 1980 طالبًا وطالبة من مواصلة تعليمهم، وسط اتهامات بوجود ضغوط ونفوذ تقف خلف القرار، فيما تحدثت مصادر مطلعة عن تورط مسؤولين في تجاوزات مرتبطة باستغلال المشروع لتحقيق مصالح خاصة.

وأفادت مصادر بأن هناك تجهيزات مخصصة لكلية المجتمع بقيمة ستة ملايين دولار، مقدمة من جهة مانحة دولية، اشترطت توفر مبنى مؤهل لاستقبال المشروع، وهو ما دفع السلطة المحلية إلى التوجه لتحويل المدرسة إلى كلية.

وقال الناشط عبد الحليم صبر إن هذا التوجه، الذي يهدف – بحسب وصفه – إلى الحصول على دعم ومشاريع جديدة، يكشف أزمة في إدارة الأولويات، مشيرًا إلى أن تحويل المدرسة إلى كلية مجتمع كان يمكن تجنبه عبر إيجاد بديل يحفظ حق الأطفال في التعليم، ويستوعب في الوقت ذاته المنحة الدولية المخصصة للتعليم الجامعي.

وأضاف صبر: "كان بالإمكان أن تتحول المنحة إلى فرصة لبناء صرح جديد يضاف للمدينة، لا أن تكون سببًا في إزاحة مدرسة انتظر الناس عودتها للحياة بعد سنوات من التهالك والتعب والجهود المجتمعية."

وكانت المدرسة قد تعرضت للإهمال والدمار لسنوات طويلة، قبل إعادة تأهيلها بدعم من الصندوق الاجتماعي للتنمية، فيما تكفل الاتحاد الأوروبي بتوفير حقائب مدرسية متكاملة للطلاب والطالبات ضمن مشروع دعم العملية التعليمية.

وحذر صبر من أن تحويل المدرسة إلى كلية قد يخلق إشكاليات مع الصندوق الاجتماعي والجهات المانحة، تتعلق بفقدان الثقة في أداء السلطة المحلية وآليات إدارتها للمشاريع، موضحًا أن التمويل يُمنح وفق أهداف محددة، أبرزها خدمة التعليم الأساسي وتوفير بيئة مناسبة للأطفال.

وأشار إلى أن تغيير وظيفة المشروع بعد تنفيذ ترتيبات ودعم طويل الأمد يبعث برسالة سلبية إلى الجهات المانحة، مفادها أن الأولويات قد تتغير وفق قرارات ارتجالية، الأمر الذي قد يؤثر على صورة السلطة المحلية أمام الجهات الداعمة المستعدة لمواصلة دعم محافظة تعز رغم الظروف القائمة.