الجمعة، 31 يوليو 2026 | الموافق ١٥ صفر ١٤٤٨ هـ
الأخبار المحلية

الحوثيون ينقلون مئات العناصر الأمنية إلى جبهات القتال في الضالع وإب

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين باستهداف كبار التجار والبيوت التجارية في مناطق سيطرتها

نقلت جماعة الحوثيين، خلال اليومين الماضيين، مئات العناصر التابعة لوحداتها الأمنية إلى خطوط المواجهة مع القوات الحكومية في المناطق القريبة من مناطق سيطرة الطرفين بمحافظتي إب والضالع، وفق ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط»، وذلك عقب مواجهات واشتباكات شهدتها الجبهات الأسبوع الماضي، إثر محاولات تسلل واختراق لمواقع عسكرية.

وبحسب مصادر محلية، دفعت الجماعة بمئات العناصر من الوحدات الأمنية في مديريات دمت وجبن والحشاء، لتعزيز مواقعها على خطوط التماس بين محافظتي الضالع وإب.

وقالت المصادر إن الجماعة نقلت عناصرها، الذين يرتدون الزي الأمني، عبر عربات عسكرية وأمنية، مروراً بمناطق شمال وشمال غربي مديرية قعطبة، وبلاد العود والفاخر ومريس، في طريقها إلى خطوط المواجهة، مشيرة إلى أن معظم العناصر من الشباب الذين سبق استقطابهم ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة، قبل الدفع بهم إلى جبهات القتال.

وتأتي هذه التحركات في ظل ما تصفه مصادر محلية بتراجع قدرة الجماعة على استقطاب الشباب وأبناء القبائل، وسط عزوف عن الانضمام إلى صفوفها، بالتزامن مع مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.

وأشارت المصادر إلى أن حالة من الارتباك تسود أوساط القيادات العسكرية والميدانية الحوثية، بالتزامن مع تصاعد القلق من تحركات محتملة للقوات الحكومية، واستمرار التوتر في الجبهات الداخلية، إلى جانب مؤشرات على تنامي الرفض الشعبي لحملات التجنيد والاستقطاب التي تنفذها الجماعة.

وفي محافظة الضالع، أفادت مصادر بأن لجوء الجماعة إلى نقل عناصر أمنية إلى مناطق المواجهة، بالتزامن مع تراجع الإقبال على التجنيد، يعكس، بحسب تقديراتها، صعوبة جهود الحشد والتعبئة التي تبذلها الجماعة، في ظل رفض عدد من القبائل والسكان المحليين الانخراط في صفوفها.

وبحسب المصادر التي نقلت عنها صحيفة «الشرق الأوسط»، أخضعت الجماعة مسؤولين وعناصر في أجهزتها الأمنية لبرامج تعبئة أطلقت عليها اسم «برامج أمنية توعوية»، ترافقت مع تدريبات قتالية بهدف رفع مستوى الجاهزية، بالتوازي مع استمرار حملات التعبئة تحت شعاري «الجهوزية» و«النفير العام».

من جانبه، كشف مصدر أمني في الضالع أن التعزيزات الأخيرة سبقتها، قبل أيام، دفعات جديدة من المجندين الذين تلقوا تدريبات في أحد المعسكرات بمدينة يريم، قبل إرسالهم إلى جبهات دمت وبلاد العود، ولا سيما أطراف منطقة الفاخر التابعة لمديرية قعطبة.

وأضاف المصدر أن الجماعة استحدثت، بالتزامن مع هذه التحركات، عشرات نقاط التفتيش على الطرق الرابطة بين مديريات يريم والسدة والنادرة والشعر، في إطار تشديد إجراءاتها الأمنية والعسكرية.

وأوضح أن هذه التعزيزات جاءت أيضاً لتعويض الخسائر البشرية التي تكبدتها الجماعة خلال الأسابيع الأخيرة، إثر استهداف القوات الحكومية مواقع وتجمعات حوثية في عدد من محاور مديرية قعطبة، رداً على الهجمات والتحركات التي تنفذها الجماعة على خطوط التماس.